الشيخ محمد علي الأنصاري
430
الموسوعة الفقهية الميسرة
وأمّا في الغسل فيجب إيصال الماء إلى البشرة في كلّ حال وإن كان الشعر كثيفا « 1 » . وتجب إزالة ما يمنع من وصول الماء إلى البشرة إلّا إذا لم يمكن إزالته أو كان وضعه لازما كالجبيرة . راجع تفصيل ذلك كلّه في العنوانين : « غسل » و « وضوء » . بصاق [ المعنى : ] لغة : ماء الفم إذا خرج منه ، وما دام فيه فهو ريق « 2 » ، وهو والبساق والبزاق شيء واحد « 3 » . وبصق : لفظ ما في فمه « 4 » . اصطلاحا : مطلق ماء الفم ، سواء خرج من الفم أم لا ، كما يظهر من استعمالاتهم له . وعلى أيّ تقدير ، فهو غير ما ينزل من الرأس أو يخرج من الصدر . الأحكام : هناك أحكام تترتّب على البصاق نفسه - أي ماء الفم - وأحكام تترتّب على البصق - أي رمي ماء الفم منه خارجا - نشير إلى القسمين إجمالا فيما يلي : تبعيّة بصاق الآدمي له في الطهارة والنجاسة : بصاق الآدمي تابع له في الطهارة والنجاسة ، فبصاق المسلم ومن بحكمه طاهر ، وبصاق الكافر ومن بحكمه نجس ؛ بناء على نجاسة الكافر ، كما هو المعروف « 1 » . نعم ، لو أسلم الكافر طهر بصاقه تبعا له . هذا ، ولبعض الفقهاء كلام في تبعيّة بصاقه ونحوه الموجود فعلا على بدنه ، ولكن لم يعهد أن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وغيره قد أمروا من أسلم بتطهير بدنه وخصوص فمه « 2 » . راجع : تبعيّة ، مطهّرات . حكم بصاق شارب الخمر من حيث الطهارة : صرّح جماعة « 3 » من الفقهاء بطهارة بصاق
--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 492 ، فصل في غسل الجنابة . ( 2 ) انظر القاموس المحيط : « بصق » . ( 3 ) انظر المصدر المتقدّم ، والصحاح : « بصق » . ( 4 ) انظر المعجم الوسيط : « بصق » . 1 هذا يستفاد من حكمهم بتبعيّة السؤر لذي السؤر في الطهارة والنجاسة ونحوه من الأحكام . انظر : عنوان « أسئار » ، والجواهر 1 : 368 ، والطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 370 ، و 5 : 321 ، والمستمسك 1 : 269 و 377 ، وغيرها . 2 انظر الجواهر 6 : 299 . 3 انظر - إضافة إلى ما سيأتي - : السرائر 3 : 132 ، والجامع للشرائع : 395 ، والشرائع 3 : 228 ، -